محمد بن جرير الطبري

413

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عليه شيئًا ، قال : فأوحى الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " ، أقبِل وأدبِر ، واتق الدُّبر والحيْضة " . ( 1 ) 4348 - حدثنا زكريا بن يحيى المصري قال ، حدثنا أبو صالح الحراني قال ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب : أن عامر بن يحيى أخبره ، عن حنش الصنعاني ، عن ابن عباس : أن ناسًا من حميرَ أتوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن أشياء ، فقال رجل منهم : يا رسول الله ، إنّي رجل أحب النساء ، فكيف ترى في ذلك ؟ فأنزل الله تعالى ذكره في " سورة البقرة " بيان ما سألوا عنه ، وأنزل فيما سأل عنه الرجل : " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنَّى شئتم " ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ائتها مُقبلةً ومُدبرةً ، إذا كان ذلك في الفرج " . ( 2 ) * * * قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك عندنا قولُ من قال : معنى قوله " أنى شئتم " ، من أيّ وجه شئتم . وذلك أن " أنَّى " في كلام العرب كلمة تدلّ إذا ابتدئ بها في الكلام - على المسألة عن الوجوه والمذاهب . فكأن القائل

--> ( 1 ) الحديث : 4347 - محمد بن أحمد بن عبد الله الطوسي : لم أعرفه ولا وجدت له ترجمة الحسن بن موسى الأشيب : ثقة حافظ متثبت ، من شيوخ أحمد ، يكثر الرواية عنه في المسند . يعقوب القمي : مضت ترجمته في : 617 . جعفر : هو ابن أبي مغيرة . مضى أيضًا في : 617 . والحديث رواه أحمد في المسند : 2703 عن شيخه حسن بن موسى الأشيب بهذا الإسناد وقد خرجناه هناك . ونزيد أنه رواه أيضًا ابن حبان في صحيحه 6 : 364 - 365 ( مخطوطة الإحسان ) والبيهقي 7 : 198 . ( 2 ) الحديث : 4348 - زكريا بن يحيى بن صالح القضاعي المصري : ثقة من شيوخ مسلم في صحيحه . أبو صالح الحراني : هو عبد الغفار بن داود بن مهران ، وهو ثقة من شيوخ البخاري في صحيحه . يزيد بن أبي حبيب المصري : ثقة أخرج له الجماعة ، قال الليث بن سعد : " يزيد بن أبي حبيب سيدنا وعالمنا " . وقال ابن سعد : " كان مفتي أهل مصر في زمانه ، وكان حليما عاقلا " . حنش الصنعاني : مضى في : 1914 . والحديث ذكره ابن كثير 1 : 514 - 515 من رواية ابن أبي حاتم في تفسيره ، عن يونس عن ابن وهب عن ابن لهيعة . بهذا الإسناد . وذكره السيوطي 1 : 262 - 263 ، وزاد نسبته للطبراني والخرائطي . وروى أحمد في المسند : 2414 - نحوه ولكن فيه أن السائلين كانوا من الأنصار . وإسناده ضعيف ، من أجل رشدين بن سعد في إسناده .